السيد هاشم البحراني

64

مدينة المعاجز

وضللت الهدى ، أما تعلم إلى [ حرب ] ( 1 ) من تخرج ، ولمن تقاتل ؟ إنا لله وإنا إليه راجعون ، والله لو أعطيت الدنيا وما فيها ، على قتل رجل واحد من أمة محمد - صلى الله عليه وآله - ، لما فعلت ، فكيف تريد قتل ( 2 ) الحسين - عليه السلام - ابن بنت رسول الله - صلى الله عليه وآله - ، وما الذي تقول غدا لرسول الله - صلى الله عليه وآله - إذا أوردت عليه وقد قتلت ولده ، وقرة عينه ، وثمرة فؤاده ، [ ابن ] ( 3 ) بنته سيدة نساء العالمين ، وابن سيد الوصيين ، وهو سيد شباب أهل الجنة من الخلق أجمعين ؟ وانه في زماننا هذا بمنزلة جده - صلى الله عليه وآله - في زمانه وطاعته ، فرض ( طاعته ) ( 4 ) علينا كطاعته ، وانه باب الجنة والنار ، فاختر لنفسك ما أنت مختار ، واني اشهد بالله إن حاربته أو قتلته أو أعنت عليه أو على قتله لا تلبث بعده في الدنيا إلا قليلا . فقال له عمر بن سعد : أفبالموت تخوفني ؟ واني إذا فرغت من قتله ، أكون أميرا على سبعين ألف فارس وأتولى ملك الري . فقال له كامل : إني أحدثك بحديث صحيح ، أرجو لك فيه النجاة إن وفقت لقبوله ، إعلم أني سافرت مع أبيك سعد ( بن أبي وقاص ) ( 5 ) إلى الشام ، فانقطعت بي مطيتي عن أصحابي ، وتهت وعطشت ، فلاح لي دير راهب فملت إليه ، ونزلت عن فرسي ، وأتيت إلى باب الدير لأشرب ماء ، فأشرف علي راهب من ذلك الدير ، وقال : ما تريد ؟

--> ( 1 ) من المصدر . ( 2 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : تقتل . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) ليس في المصدر . ( 5 ) ليس في المصدر .